المحقق البحراني

236

الحدائق الناضرة

وقيل بثبوتها أيضا عملا باطلاق النص بثبوت ولايتهما عليه ، ولم أقف على نص يدل على ما ذكروه ، بل الظاهر من النصوص إنما هو القول الأول . ومنها قوله عليه السلام في رواية هشام بن سالم ( 1 ) " وإن احتلم ولم يؤنس منه رشد وكان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليه ماله " . ونحوه ما رواه في الفقيه ( 2 ) عن الصادق عليه السلام " أنه سئل عن قول الله تعالى : ( 3 ) فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ، قال : إيناس الرشد حفظ المال " . ونقل في كتاب مجمع البيان ( 4 ) عن الباقر عليه السلام تفسيره بالعقل وإصلاح المال ، والمفهوم من ذلك هو اتصال الجنون أو السفه بعد البلوغ بالصغر ، فالولاية عليه إنما ثبتت في هذه الصورة خاصة ، وهذه الأخبار وإن كان موردها ولاية المال إلا أنه لا فرق بين المال والنكاح في ذلك ، ولا قائل بالفرق فيما أعلم . وظاهر النصوص الاتحاد ، مثل قول الصادق عليه السلام في صحيحة عبد الله بن سنان ( 5 ) " الذي بيده عقدة النكاح هو ولي أمرها " يعني المتولي لأمرها في المال بيعا وشراء ، ونحوها غيرها . وقد تقدم شطر من الكلام في هذه المسألة في كتاب التجارة في المسألة الخامسة من المقام الثاني من مقامات الفصل الأول في البيع وأركانه ( 6 ) ومتى ثبت عدم ولايتهما في هذه الصورة ، فالولاية للحاكم حينئذ ، وحيث ثبت الولاية على المجنون فلا خيار له بعد الإفاقة ، ونقل عليه في المسالك الاجماع ، والله العالم .

--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 68 ح 2 ، الفقيه ج 4 ص 163 ح 1 ، الوسائل ج 13 ص 430 ح 9 . ( 2 ) الفقيه ج 4 ص 164 ح 7 ، الوسائل ج 13 ص 143 ح 4 . ( 3 ) سورة النساء - آية 5 . ( 4 ) ج 2 ص 9 طبع صيدا . ( 5 ) التهذيب ج 7 ص 398 ح 46 ، الوسائل ج 14 ص 212 ح 2 . ( 6 ) ج 18 ص 376 .